عبد الله بن علي السراج الطوسي
5
اللمع في التصوف
ذلك ضرب من اللهو واللعب وقلّة المبالاة بالجهل ومنهم من ينسب ذلك إلى التقوى والتقشّف ولبس الصوف والتكلّف في تنوّق الكلام واللباس وغير ذلك ومنهم من يسرف في الطعن وقبح المقال فيهم حتى ينسبهم إلى الزندقة والضلالة فسألني ان اشرح له من ذلك ما صحّ عندي من أصول مذهبهم المؤيّد المنوط بمتابعة كتاب الله عزّ وجلّ والاقتدآء برسول الله صلعم والتخلّق بأخلاق الصحابة والتابعين والتأدّب بآداب عباد الله الصالحين وأقيّد ذلك بالكتاب والأثر بالحجّة ليحقّ الحقّ ويبطل الباطل ويعرف الجدّ من الهزل والصحيح من السقيم ويرتّب كلّ نوع منه في « 1 » موضعه إذ كان ذلك « 2 » علما من علوم الدين ، فأقول وبالله التوفيق انّ الله تبارك وتعالى احكم أساس الدين وأزال الشبهة عن قلوب المؤمنين بما امرهم به من الاعتصام بكتابه والتمسّك بما وصل إليهم من خطابه إذ يقول جلّ جلاله « 3 » وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا الآية وقال عزّ وجلّ « 4 » وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ، ثم ذكر الله تعالى أفضل المؤمنين عنده درجة وأعلاهم في الدين رتبة فذكرهم بعد ملآيكته وشهد على شهادتهم له بالوحدانية بعد ما بدأ بنفسه وثنّى ملآيكته فقال عزّ وجلّ « 5 » شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ، وروى عن النبي صلعم انّه قال العلماء ورثة الأنبياء وعندي والله اعلم انّ أولى العلم القايمين بالقسط الذين هم ورثة الأنبياء هم المعتصمون بكتاب الله تعالى المجتهدون في متابعة رسول الله صلعم المقتدون بالصحابة والتابعين السالكون سبيل اوليآيه المتّقين وعباده الصالحين هم ثلاثة أصناف أصحاب الحديث والفقهآء والصوفية فهؤلاء الثلاثة الأصناف من أولى العلم القايمين بالقسط الذين هم ورثة الأنبياء ، وكذلك أنواع العلوم كثيرة فعلم الدين من ذلك « 6 » ثلاثة علوم علم القرآن وعلم السّنن والبيان
--> ( 1 ) . منزلته ومراتبه In marg ( 2 ) . علم ( 3 ) of the verse is added in marg Kor . 3 , 98 . The remainder ( 4 ) has been supplied الآية Kor . 5 , 3 . التّقوى above after ( 5 ) . Kor . 3 , 16 ( 6 ) . ثلث علم So in marg . Text :